ابراهيم بن الحسين الحامدي
290
كنز الولد
والأوصياء والأئمة « في كل دور » « 1 » « لأن رجوع المؤمنين من قبل النبي والوصي » « 2 » والأئمة والحجج والدعاة كل واحد من الحدود ممن هو دونه بمنزلة الأب ، والأدنى بمنزلة الأم ، على هذا الترتيب ؛ لأن العالم الروحاني نتيجة هذا العالم ، فكل من ينتقل من هذا العالم في وقت إمام من الأئمة فرجوعه إلى ذلك الإمام الذي انتقل في أيامه لقوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 3 » ، وهو برزخه ومعاده ، والرسول والوصي برزخ الكل . فهذا البرزخ والمعاد في وجه من الوجوه ؛ واعلم أن هذا للمؤمنين لا غير . فإن قال قائل إذا كان رجوعنا إلى الحدود الذين هم الرسول والوصي والإمام في كل زمان فإلى أين معادهم ؟ قلنا : إلى من هو فوقهم من الحدود الروحانيين من حيث مادتهم واتصالهم بروح القدس والتأييد من قبلهم وهم السابق والتالي ، لأنهما أصلا لجميع الخلائق الروحاني والجسماني ، وهذا فصل عنه قدس اللّه لطيفه ، بين فيه البرازخ بحقيقتها ، وأوضح أن معاد المؤمنين إلى هؤلاء الحدود الثلاثة ، وأنهم نهايتهم ، وأن أهل هذه المراتب الثلاث معادهم إلى السابق « 4 » والتالي . قال أيضا : قال النبي : يوم القيامة يقوم الناس من قبورهم للحساب ، فإذا فرغ الحساب ، يمر أهل الجنة إلى الجنّة وأهل النار إلى النار . وإنما أراد بالقبور من الأنفس فإنّه مثله مثل القبر ، لأنّه يقبر فيه إلى وقت خروجه من القوة إلى الفعل ، وكذلك عند قيام القائم صلوات اللّه عليه ويكون يوم الجزاء بالثواب ، ويوم العقاب بالعذاب . وقال أيضا : النفس الناطقة عمالة بالجسد
--> ( 1 ) في كل دور : سقطت في ط . ( 2 ) لأن رجوع المؤمنين من قبل النبي والوصي : سقطت في ط . ( 3 ) سورة : 17 / 71 . ( 4 ) السابق : سقطت في ط .